السيد محمد تقي الخوئي

105

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

ولىّ الأمر من ليس أهله ، وخالف السنة ، ولم يجز النكاح » ( 1 ) . وقريب منها مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام : « في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، فقال : خالف السنة ، وولي الحق من ليس أهله ، وقضى أن على الرجل الصداق ، وأن بيده الجماع والطلاق ، وتلك السنة » ( 2 ) . ومنها : ما دل على اعتبار عدم مخالفته للكتاب ، والسنة معا . كمرسلة ابن زهرة في الغنية : « الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنة » ( 3 ) . ومنها : ما دل على اعتبار عدم استلزامه تحليل الحرام أو تحريم الحلال . كموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « ان علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فان المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما » ( 4 ) . هذه هي العمدة في نصوص الباب على اختلاف ألسنتها ومداليلها ، ولمعرفة حدود الحكم وتفاصيله ، لا بد من البحث في جهات : الجهة الأولى : هل المدار في الشرط على موافقته للكتاب ، بحيث يتوقف نفوذه على وجود آية فيه تنطبق عليه ، أم يكفي فيه عدم مخالفته له ؟ ذكر الشيخ الأعظم ( قده ) وتبعه أكثر من تأخر عنه ، أنه « لا يبعد أن يراد بالموافقة عدم المخالفة ، نظرا إلى موافقة ما لم يخالف كتاب الله بالخصوص لعموماته المرخصة للتصرفات غير المحرمة في النفس والمال ، فخياطة الثوب مثلا موافق للكتاب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 41 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 41 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 . ( 3 ) الغنية ص 524 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ح 5 .